أقلام حرةثقافة و مجتمع

الشيخ الفقيه خير الدين بن الطيب الوزاني نموذجا للجزائري الفذ.

يعد الشيخ الفقيه خير الدين بن الطيب الوزاني ، من علماء منطقة المدية الذي لم ينل حقه من الكتابة. تشير بوابة تراث المدية ، حسب منشور لها ، بان الشيخ الفاضل و الفقيه و المجاهد و الامام الوزاني، كان من مواليد الفاتح من جانفي 1922، بزاوية و منطقة وزانة بمدينة بعطة المجاهدة، التابعة لعرش بني سيلم التاريخي من ولاية المدية.

وقد نشأ و تعلم بهذه الزاوية التي أنجبت الكثير من الفقهاء و الأئمة بوزانة، وحفظ القرآن الكريم في سن 12 سنة و حفظ ألفية بن مالك و الأجرومية و شرحها،كما أخذ العلم عن والده و عمه المنور اللذين كانو مقدمين على زاوية الوزانة العريقة الزاوية، التي أسست في الحقبة العثمانية سنة 1810 ، و كانت منارة من منارات العلم في المدية .
وترى هذه البوابة بان هذه الزاوية كانت تدرس الفقه و النحو و البلاغة و الحساب ،و كانت بها مكتبة ثرية بالمخطوطات بأكثر من مائة كتاب مخطوط ، موضحة بانه عند بلوغ الشيخ سن الثلاثين كلفه أبوه بادارتها، فتخرج على يديه العشرات من الطلاب الذين شاركوا في الثورة التحريرية و من تلاميذته الشيخ علي سحنون امام و خطيب في مسجد الشراقة و الامام الشيخ بوغدو في مدينة الأربعاء.
وكان الشيخ الوزاني يزور الجزائر ليلتقي الفقهاء و العلماء، في السنة الاولى للثورة ،والتحق بها لمواصلة بعث الوعي الوطني و الديني لدى الثوار، كما كان ايضا مناضلا بحزب الشعب الجزائري قبل التحاقه بالثورة و قد لعبت الزاوية محورا هاما لبعض قادة الثورة أمثال العربي بن مهيدي و عبان رمضان و عمر أوصديق و يوسف بن خدة كريم بلقاسم و يوسف كريتلي و بها تم تعيين الشيخ الوزاني محافظا سياسيا و قاضيا للولاية الرابعة المجاهدة و بها تم أيضا التحضير لمؤتمر الصومام 1956.
أشارت هذه الدراسة بان هذه الزاوية كانت ملتقى للطلبة الجزائريين الذين غادروا الثانويات و جامعة الجزائر،في 10 جويلية 1956، وقد حاصرت القوات الفرنسية الزاوية و دمرتها و أحرقت كل الكتب و المخطوطات و ألقي القبض على الشيخ الوزاني و عائلته و نقلوا على متن المروحيات الى الشريعة و بعد ثلاثة أشهر استشهد الطالب عمارة رشيد ببعطة بالوزانة و ألقي القبض على محمد اسكندر اللمداني و الرائد عز الدين و الطالبات مريم بلميهوب و فضيلة مسلي و صفية بازي و تمت محاكمتهم مع الشيخ الوزاني في جلسة واحدة و تنقل الشيخ بين السجون في كل من وهران سركاجي و عين وسارة ، و فر منه في احدى المحاولات، ثم ألقي القبض عليه في 1962 ، وبعد الاستقلال حول مقر الزاوية الى الشبلي حيث أقيمت مكان كنيستها ثم بني بها المسجد و أتم الشيخ التعليم الديني بالمسجد و الوعظ و الارشاد و الافتاء للوافدين من نواحي متيجة و المدية الشرقية، ثم تفرغ للادارة و أصبح مفتشا للشؤون الدينية بولاية المدية ثم الشلف ثم تلمسان، توفي الشيخ الفاضل في 16 فيفري 1991 تغمد الله روحه الطاهرة، هي نبدة عن زاوية وزانة و شيخها العالم الفقيه خير الدين الوزاني.

ع.ع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة