أقلام حرةثقافة و مجتمع

الصرخة الصامتة ….. تحديات رغم الألام

تكتبه الأستاذة : زهرة دفاف

ما أكثر من يتالمون في زماننا في عناد يدعون النسيان ويتصنعون السعادة والحقيقة أن الألم
يتجول في ممرات قلوبهم الضيقة في صمت قاتل .
إن كتمانه شبيه بتشييع جنازة تقام في اعماقهم لتعيش نفوسهم حدادا قاسيا ترسم بصماته على وجوههم فتعطي تفسيرا آخر , لأنهم لا يستطيعون ترجمة ما داخلهم ولو كان فيها وطن يبكي .
إن الألم النفسي أشد قساوة من الألم الجسدي لأن صاحبه يعجز عن الحديث .
فكم من كلام جارح يوجع قلوبا لا لأنه اوجعهم بل لأنه لامس جراحا دفينة فايقظها فتعاطفت العيون
وشكلت غيوما طوفانية على حافتي كل عين .
– اليتامى تتقطع وتنفطر قلوبهم وتشل احاسيسهم فتصل معاناتهم إلى عمق الوريد لا المجتمع يرحمهم ولا الحياة تعوضهم .
ومرضى السرطان الذين يتالمون مع جرعات الكيماوي والوجع يشعل نيرانه ليتخاصم النوم معهم .
– تتعالى صرخاتهم الصامتة لتصل أعماق البحار فلا المرض رحمهم ولا المجتمع والازواج الذين فشلوا في اختيارهم يتالمون ويحترقون ولا يظهرون فشلهم ووجعهم حفاظا على الأولاد وعلى المظاهر الاجتماعية لا المشاكل أفرجت عنهم ولا الضغوط أعلنت مصابهم .
– العمال الذين يخاطرون ويتحملون من أجل قوت أسرهم في صمت فتهرب الكلمات من حناجرهم تتراقص ناطقة بما يجري لا العمل وفر عيشهم ولا المسؤولين استيقظت ضمائرهم.
ومن أشد أنواع الألم رجال تقهر وتطعن ولا أحد يتحرك فقهرهم لا يوجد من يفك الرموز السرية لفتح التحقيق في سبب قهرهم.
– الفقراءالذين تداس كرامتهم وشخصياتهم فالمهم فاق كل التوقعات لا استرجوا مكانتهم ولأ حقوقهم المهضومة استرجعوا.
فكل النفوس محملة بما يكفيها والظلم والتسبب في الم الآخرين جريمة فكل بيت مغلق كتب على بابه
..البيت السعيد….ماهو الباب مسدود وراءه تنام قصص وروايات وسناريوات تخفي ذلك الألم.

فلنكن رحماء فالرحمة من حروف الرحمان عزوجل…واقرؤوا عيون المتالمين فقراءة نظرات الوجوه أصبح علينا واجب. ..واجب إنساني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة