ثقافة و مجتمعحواراتشعراء وأدباء

الكاتب الصاعد ابن مدينة الجلفة عمر سلمات يفتح قلبه لبحبح24

حاورته : بلخيري سميرة

نستضيف اليوم الكاتب الصاعد الشاب عمر سلمات ابن مدينة الجلفة، والذي صدر له مؤخرا مولوده الأول الموسوم ب “رويتُكِ لتقرئي”، الذي يضم له مجموعة من الخواطر.
وفي هذا الحوار الذي جمعنا به يحدثنا عن بداياته في عالم الكتابة فتابعوا معنا ..

بعد الترحيب به : أخبرنا كيف تُعرف نفسك للقراء؟
بعد السلام…
سلمات عمر، ذو الـ22شاء، طالب بالسنة الخامسة في المدرسة العليا للأساتذة طالب عبدالرحمن بالأغواط ، هاوِ للكتابة وهاوِ بها، مُحب لكل ماُيكتب وكل من يُكتب، متيم بالخاطرة، ومؤلف لكتيب سميته “رويْتُكِ لتُقرَئي” جمع أولى خواطري.

كيف اكتشفت موهبة الكتابة لديك ؟
ظهرت مَلكَة الكتابة لدي عبر أول من قرأ محاولاتي، صاحبي علي سلمات، الذي تكن له نفسي كل الحب والتقدير والعرفان بالجميل، ففي بعض المرات نحتاج من يبصر لنا ويبصر داخلنا عندما ننسى فعل ذلك، من يخبرك بما فيك وبما أنت قادر عليه، فالحياة تشغلك بها فتلهيك عن نفسك، فتبصر كل شيء إلا داخلك، وتؤمن بكل شخص إلا أنت .

كيف كانت بداية دخولك إلى عالم الكتابة ومن شجعك على ذلك؟
لم تكن بداية دخولي بذاك الطول ، على قدر ما كانت بذلك العرض ، العديد من الأحداث في وقت قصير، ابتدأت مشواري بفكرة لم أستطع توثيقها لعجزي عن صف كلماتي ورص أسطري، ثم نجحت في تقييد تلك الفكره لكن حبلي كان قصيرا جدااا، لم يتعدى جملة واحدة غير محكمة الكلمات وسطرا واحدا يكاد يوحي بما أقصد من معنى، وجعلت أحاول ضم الكلمة للكلمة ورفع السطر فوق السطر حتى لانت لي لغتي وصار تحت طوعي قلمي… بالنسبة للكتابة الكل يستطيع أن يكتب، وأغلب الكل يعجز عن ذلك!! لأن الكل يحمل رصيدا لغويا ليس بالقليل من الكلم، وأغلبهم يعجز عن صرف رصيدهم على الكتابة، وإلا لما فهمتم حديثي هذا!! إذن فالمشكلة مشكلة توظيف ما يوجد لا اكتساب جديد، أي ممارسة الكتابة قبل المطالعة، وهذا ما أحب دائما التنويه إليه أن الكتابة تبدأ بالممارسة، وتحسين وتهذيب أسلوبك بعد اكتسابه يكون بالمطالعة…
أما مشجعي أولا فهو نفسي لما تجد من متعة عند مزاولتها رياضة العقل “التفكير”، ومشجعي الأول فهو نفسي الأخرى “علي” فمنه بدأ كل شيء وإليه أنهي كل شيء.

هل لك طقوس معينة في الكتابة تتبعها ؟
من بين طقوسي وطقوس أغلب الكتاب العزلة والوحدة، ولا أعلم إن كنت أتفرد بظهور مارد وحيي إذا مسح أحدهم على على أوتار العود، فعلى صوته يعلو صوت أفكاري فتسارع يدي لإخراسها…

هل من الممكن أن تمدنا بلمحة عامة حول كتابك
وبعض الاقتباسات منه؟

كتابي جمع اثنين وعشرين خاطرة، كل خاطرة بفكرة وأكثر من شعور تسبح به في فلك الحب، لكن أنى لها أن تقطعه! فهو فلك بلا كواكب يُستراح عليها!، سميتُ بكري “رويتًك لتُقرئي” وذلك لفكرة ذكرتها في أول خاطرة واعتبرها حجر الأساس، في مضمونها: محب يروي ويصف محبوبه ويوثق شعوره نحوه على مذكراته، ثم يقرأ محبوبُه ما كُتب عنه فيعجبُه ويجد نفسه فيه، بهذا رويتكِ لتَقرئي نفسَكِ “رويتُك لتَقرئي”، ومثلكِ يستحق أن يُنشر ويقرأه غيري وغيركِ “رويتكِ لتُقرئي”…
بعض ما ورد فيه:
“كلما اجتمعتُكِ يتزاحم الكلام داخل زوري، لكن يعجز لساني، كمؤمن لا يقوى على شهادة زور”
“أرأيتِ إن كنت كل دعائي آخر ليلي فأول صباحي، ذلك دأبي”
“فكرة غيابك لا أطيقها، بل تُطوِّقُني، فكيف بفكرة فقدك!!تعدمني بعد تطويقي”
“لكن الحمد لله الذي جعل لك عطفا تعقلين به، ولم يجعل لك عطفا تعقلين به”
” مسكين من يحب عدد نجوم السماء فحبي كون، والكون من آياته الاتساع!!مسكين من أحب حتى اللانهاية، فحبي يبدأ عندها!! أنا المسكين الذي أحبك قدَّ حبي لك، فلم أجد شيئا يكبر حبي لك!!”

لمن تقرأ وتأثرت بهم من الكتاب على الصعيد المحلي او العالمي؟
تأثري بالثقافة المصرية خصوصا السينمائية والمسرحية أثر على فكري وتوجهي الأدبي، فأجدني أقرأ لمصطفى محمود بالدرجة الأولى ثم الرافعي والمنفلوطي… بالإضافة للشرقاوي الذي نزع أسلوبي لأسلوبه كثيرا، وأحب الكتب إلي كن لنفسك كل شيء لعمار الشمري وعن شيء اسمه الحب للشرقاوي ، كلاهما كتب خواطر, على الصعيد المحلي لم أقرأ لأحدهم فلم أتأثر بأحدهم.

في الوقت الأخير كثر التوجه نحو الكتابة مارأيك في ذلك؟
أكيد هو أمر جيد جليل، مانحتاجه هو الوعي،والإنسان الواعي مفكر، وكل مفكر كاتب ، لكن كل كاتب ليس بالضرورة مفكرا، لكنه سيكون، سينضج يوما ما فيتأثر ويؤثر …
وانتشار الكتب يدل نوعا ما على ارتفاع نسبة المقروئية، فكل كاتب يغير من محيطه ، يجعل من شخص لم يقرأ يوما يقرأ يوما.

ما هي أهدافك ومشاريعك المستقبلية في مجال الكتاب ؟
*في الوقت الحالي كل مشاريعي منصبة حول المطالعة، لا أبغي التسرع، سأبطأ وتيرتي قليلا.
أولى كتبي كان بمثابتة متعة لنفسي وفسحة لروحي ، أما الثاني لم تأتي أشراطه بعد، سيعلن هو عن نفسه قريبا.
فلا أريد أن أتسرع فأخرج عملي قبل أن ننضج معا .

من هذا المنبر هل من رسالة توجهها الى الشباب الصاعد والكتاب الناشئين؟
*رسالتي التي أوجهها لنفسي ولكل كاتب: اكتب
اعلم بأن كل كاتب في تيه
ستجد ضالتك يوما فواصل بحثك بالكتابة…

-كلمة اخيرة لقراء الجريدة نختم بها حوارنا.
*أخيرا نحن نموت والافكار تحيى…
لم نعد نفكر… لم نعد أحياء
جرب أن تبتعد قليلا عن كل ماهو حديث تكنولوجيا، أفلام، وسائل التواصل الاجتماعي وتقترب كثيرا لنفسك، سيعجبها ذلك.. سيعجبك كذلك، شكرا جزيلا.

نشكرك جزيل الشكر ونأمل أن تكون مثال للشباب يقتدى به وأن يستمر قلمك في الابداع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة