أخبار الجلفة

تأخر توزيع التجزئات العقارية يضع “والي الجلفة” في موقف محرج

جراء الوعود الكاذبة التي قطعها على المواطنين

وضع والي الجلفة “دومي جيلالي” نفسه في موقف محرج،بعد الوعود التي قطعها على المواطنين في شهر جانفي الفارط،بعدما اعطى تعليمات خلال اجتماعه الاخير بالهيئة التنفيذية،والذي شدد فيها على ضرورة توزيع الاراضي في 31 جانفي 2021.

مرّ اكثر من شهر ونصف لم توزع الاراضي ولا السكنات،حتى القوائم لمْ تُعدّ بعد نتيجة عدم اهتمام الوالي بهذا الامر،بالاضافة الى غياب الصرامة في هاته القضية، فالأمير رؤساء الدوائر بعد ما وضعهم الوالي أمام أمر الواقع،وذلك بعد تهاونهم و تهربهم من المسؤولية دون إيجاد حلول مناسبة لمشاكل المواطنين،التي بقيت عالقة لحد الساعة دون أن يبادر هؤلاء في إعداد مخططات او دراسات لهاته المشاكل المتراكمة،تاركين إياها لوالي الولاية الذي وجد كل البلديات تسير في طريق منحرفة،بدون ميزانيات،مشاريع معطلة وأخرى متأخرة،لا رقابة،سوء التسيير وملفات كثيرة نتيجة الفساد الذي ضرب بلديات الولاية.

هؤلاء المسؤولين ضربوا تعليمات الوالي عرض الحائط وراحوا يتحججون بعدم كفاية الوقت الذي مُنح لهم،لكن في الحقيقة أنّ كل الاطراف تلعب وتطبق استراتيجياتها الخاصة،حتى الوالي الذي كان صارما في الايام الاولى،اصبح لا يبالي بمصالح الولاية مهتما بجمعيات المجتمع المدني،التي لا فائدة لها في ولاية الجلفة غير نهب المال و “التبزنيس”.

للاشارة انّ الاجتماع الاخير لوالي الولاية مع الهيئة التنفيذية وكذا رؤساء الدوائر و الاميار، والذي تطرقوا فيه الى دراسة وضعية الطرقات بالولاية و كذا ملف السكن الاجتماعي،وقد تم الإطلاع أيضا على وضعية ملف الأشغال العمومية،والتي من خلالها أعطى الوالي تعليمات و توجيهات من أجل تجسيد المشاريع المتأخرة ومتابعتها دوريا من طرف السادة رؤساء الدوائر و الالتزام بآجال الإنجاز المحددة ، إلى جانب التقيد بالنوعية في الإنجاز خاصة الطرق و المسالك المندرجة ضمن مناطق الظل.

قضية السكن الاجتماعي والتجزئات الاجتماعية،والتي هي حبيسة الأدراج منذ سنة 2017 حسب تصريحات والي الولاية،والتي شهدت نوعا ما تأخرا وتعطيلا في الدراسة،جراء عدم اهتمام مسئولي البلديات والدوائر بهذا الشأن،بالإضافة الى الانسداد الذي ضرب بلديات الجلفة مؤخرا،والذي زاد الطين بلة وعقد الأمور نتيجة عدم التفاهم بين الاميار وأعضاء وكذا سوء التسيير الحاصل داخل البلديات،ما أدى الى تراكم المشاكل وضياع مصالح المواطن نتيجة هاته الصراعات والنزاعات،وكان الوالي قد أمر “الاميار” ورؤساء الدوائر بتطبيق القوانين وبصرامة،مشددا على ضرورة احترام آجال إعداد قوائم السكن الاجتماعي الإيجاري و التجزئات الاجتماعية وتوزيعها في 31 جانفي 2021 كأخر أجل للتوزيع،مهددا كل من لم يعمل بهذه التعليمات ويتأخر في التوزيع،سوف يتعرض لعقوبات صارمة على حد تصريحاته،موضحا أنه على استعداد تام لمرافقة كل رؤساء المجالس الشعبية البلدية،كاشفا في الوقت نفسه أن كل الأمور هي في يد “الاميار” وكل من يتهرب من المسؤول وليست له القدرة على التسيير،يقدم استقالته ويترك مكانه لمن يستحق هذا،لكنها لم تطبق كانت مجرد كلام و سيناريوهات درامية وأفلام أكشن طُبقت على الواقع وعلى المواطن البسيط،من أجل ان لا يثور سكان الولاية والمطالبة بحقوقهم،والامر من ذلك انّ هاته الايام استغل بعض الموظفين واعضاء المجالس هاته الوضعية،واضحوا يفشون سر البلدية للمواطنين وذلك بإعلامهم انّ اسماءهم موجود في قوائم التجزئات والسكنات،وهذا ما يتنافى مع اخلاقيات المهنة وكذا الكذب على المواطنين واوهامهم بأنهم مستفيدون من قطع الاراضي لهذه.

فإلى متى هاته التلاعبات؟واين صرامة الوالي التي شهدناها في الايام الأولى من تنصيبه؟ولماذا تراجع الوالي وأصبح مهتما بالمجتمع المدني علما ان هذه الفئة لا تفيد الولاية بتاتا ولا علاقة لها بالعمل الجمعوي الحقيقي.

بوشيبة عبد النور

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة