أقلام حرةشعراء وأدباء

عناصر الفرجة والبلاغة فى الأراجوزاتى موسى والأخريات قصة للكاتبة تركية لوصيف

بقلم الناقد الفنى الأستاذ خالد سامى زكى من دولة مصر

بقلم الناقد الفنى الأستاذ خالد سامى زكى من دولة مصر

من اللحظة الأولي. حين نقرأ عبارة الأراجوزاتي. خاصة اذا كانت عنوان لقصة أو رواية أو حتي فيلم سينمائيّ , أو بسرد ية، علي الفور تستدعي كافة الصفات النبيلة، من شجاعة وجرأة وحب وخفة ظل.. وتتكون في الذهن تلك الصورة المبهجة للدمية الشهيرة بشكلها المعروف في جميع أنحاء العالم ، بغطاء الرأس الذي يشبه القرطاس أو الطرطور والجلباب المزركش وأحيانا عصاه،والأراجوز يعد بالأساس من الفلكلور الشعبى لدى كافة المجتمعات العربية ، الكل يعرفه والجميع يتابعه ويعشقه بطبيعة الحال ، صغيرا أوكبيرا وحتى الشيوخ ، والأجيال السابقة كانت تجول خلفه من زقاق لزقاق ومن حى لحى ومن بلدة لأخرى والأراجوز ز في السابق لم يكن مجرد فقرة للضحك والتسلية والترفية فحسب، بل كان لسان حال الناس والشعوب، يعبر عن معاناتهم. ويتكلم بلسانهم.، يسخر ويبكي وينقد أوضاع ويفضح أنظمة وحكومات.
وفي أراجوز تركية لوصيف، شاهدت وقرأت مالم أشهده وأقرأه من قبل في القصص الشعبية،.. فالكاتبة. أثرت قصتها بالصورة والحركة والحوار البسيط. بالإضافة. إلي مشاعر متنوعة من الحب والعشق والرومانسية, بل والغيرة والحقد. والتضحية معا.
جعلتني الكاتبة أري كل هذة المشاعر في عيون وسلوك شخوصها وأبطالها رؤي الواقع..
)فحين تقول علي لسان بطلتها.( تعرض موسي لعقوبة الفصل من المسرح. رأيتة يغادر غاضبا

علي الفور تفتك ذهني وتفتح خيالي ووجدت صاحب المسرح بأم عيني يقف أمامي. بصوتة الأجش. ووجهة القبيح وكرشة الذي استولي علي ثلثي جسده، ينهرموسى ويطرده … وعلي الفورأيضا ، شعرت بحزن موسي وغضبة وقلة حيلتة وانصرافة من المسرح بهدوء، ماهذه الصورة المبدعة التي صورتها الكاتبة، فقد أجبرت المتلقي بل وأقحمتة طواعية بالدخول في ثنايا حكايتها دون مقدمات أو إذن ثم تنتقل الكاتبة بالقاريء إلي مكان آخر بسهولة ويسر ودون عناء أو فصل،إلي سوق الأقمشة، لقد وجدتني في السوق بنفسي أتسكع وعيناى زائغة بين الدكاكين والمعارض وألوان الأقمشة وكأني أصبحت جزء من الحكاية وعنصر من عناصر التشخيص والإدلاء فيها، وليس مجرد متلقي أو قاريء وفي منتهي الرومانسية ترسم الكاتبة لوحة لبطلتها (سيلينا وحبيبها موسي الأراجوزاتي)وهما يرقصان معا داخل المطعم. بمناسبة عيدميلاد البطلة سيلينا، أي فرحة وأي سعادة صورتها الكاتبة لحالة البطلة ونقلتها لنا بطبيعة الحال .
تاتي لحظة الخروج من المطعم وسيلينا تمسك بدميتها السوداء، هديتها من حبيبها موسي، وتلوح بها للمارة تعبيرا عن الفرح والسعادة بالحبيب وهديتة… ثم تنقل لنا الكاتبة مشاعر سيلينا تجاه غريمتها الجميلة الشقراء نرجس كما وصفتها الكاتبة ، الأخريات فى حياة الأراجوزاتى الذى حياته تتوقف عند الشخصية المقحمة من طرف المبدعة وهى الفتاة الخرساء التى يجبر على الزواج منها فيصطدم بجدار الصمت وهو من كان يتحاور مع الدمى والجمهور ، صفة الكلام التى يحيا بها الأراجوزاتى فى التعبير والسخرية من الأوضاع وضعته الكاتبة وجها لوجه مع احتمالية الأراجوز الصامت وكأنها تبرر شرعية الكلام فى كل المواضيع والطابوهات للأراجوزاتى
وتستمر المبدعة في نظم صورها ورسم لوحاتها بسرد ممتع لأحداث القصة وتتحرك بنعومة ورشاقة كراقصة الباليه و .من مكان لأخر،فمن الغوص في أعماق البحرللقفز داخل السفينة ثم الإنتقال للمرفأ .
هروبا من الشرطة وصاحب المسرح.، ثم لقاء مالك السفينة الذي يسبب لهم الرهب والارتباك والحيرة

_في النهاية لقد سعدت بالأراجوزاتي والأخريات قارئا ومشخصا فيها.. إنها قصة تحرض علي أعمال العقل والخيال معا و توافرت فيها كافة عناصر القصة. من زمان ومكان. وشخوص. وحوار كما وقد تنوعت فيها المشاعر، و اتسمت القصة بالإيقاع السريع دون رتابة أوممل في الحوارأو الصراع، أدعو الجميع لقراءتها للإستمتاع بقصة شيقة والتمتع بأسلوب الكاتبة السهل الممتنع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة